علي بن حسن الخزرجي

1501

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن

سيرته : من مواصلة الغز ، والإطعام إلى أن توفي في الدولة المظفرية ، وكان جوادا لا ( يخيب ) « 1 » سائلا ، حتى كان السّؤّال يمتحنونه ، ولما توفي في الدولة المظفرية ؛ بعث الملك المظفر ابنه الملك الأشرف إلى ولده معزيا به ، وكان ابنه علي بن محمد بن علي بن محمد بن عبد علي : عالي الهمة ، كبير النفس ، وكان من إكرامه للملك الأشرف وتبجيله له شيء عظيم ، فلم ينزل الملك الأشرف من حصنهم بيت عز إلا وقد تحقق في نفسه أن لا ملك إلا معهم ، وأنه لا حصن كحصنهم ، فلما وصل إلى أبيه ( أعلمه ) « 2 » بعظم حالهم ؛ فأضمر الملك المظفر في نفسه أخذ الحصن منهم ؛ فلم يكن غير قليل حتى نزل علي بن محمد المذكور إلى السلطان الملك المظفر فسلم - وكانت [ عادة ] « 3 » له ولأبيه ولجده مواصلة الملوك - فلزمه السلطان واعتقله في حصن الدملوة ؛ وقال له : لا سبيل إلى إطلاقك حتى تسلم لنا الحصن بيت عزّ ، فأقام في [ السجن ] « 4 » مدة ؛ والحصن بيد ولد له اسمه : يوسف بن علي ، فلما طالت إقامته في السجن ، وطمع الأعداء بهم - مع ميل السلطان عنهم - بذل الولد تسليم الحصن ، فسلمه ؛ وأطلق السلطان أباه ؛ فسكن حجر ؛ وابتنى هنالك مدرسة جيدة ، وهي باقية إلى الآن ، وذكر الرواة الثقات : أن علوان الجحدري المذكور أولا ؛ كان متأدبا مع الشيخ علي ابن محمد بن عبد علي ، وقومه ، وكان علي بن محمد من كرام العرب ، وشجعانهم ، وكان يحب الصالحين والعلماء الراشدين ، وتوفي في آخر المائة السابعة تقريبا ، واللّه أعلم .

--> ( 1 ) في ( ب ) : لا يخبر . وهو غلط . ( 2 ) في ( ب ) : أعلمهم ، وهو غلط . ( 3 ) ما بين [ ] من ( ب ) ، وهو الصحيح ، والذي في ( أ ، د ) : عادته له . ( 4 ) ما بين [ ] من ( ب ) ، وكذا في السلوك 2 / 210 ، وهو الصحيح . والذي في ( أ ، د ) : فأقام في الحصن . . .